الائتلاف الفلسطيني اللبناني لحملة حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان
حملتنا
انطلقت حملة حق العمل بمبادرة برنامج المناصرة في جمعية النجدة الإجتماعية. وقد جاءت الحملة نتيجة لتوصيات دراستين حول أثر برامج القروض الصغرى والتدريب المهني على تمكين النساء الفلسطينيات في لبنان، بالتزامن مع نتائج توصيات أربع ورشات عمل عقدت في لبنان بين العامين 2004 و 2005 وشارك فيها 93 ناشطة وناشط ينتمون إلى 22 جمعية أهلية عاملة في الوسط الفلسطيني.
تم الإعلان عن إطلاق حملة حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان في نيسان/أبريل 2005 من قبل ائتلاف لبناني فلسطيني ضم 45 جمعية أهلية عاملة في الوسطين اللبناني والفلسطيني. وقد اتسع الائتلاف ليضم أكثر من 80 شبكة، مؤسسة، جمعية، مبادرات مجتمعية، نشطاء، ممثلي نقابات، الخ.
من هو ائتلاف حملة حق العمل
يضم ائتلاف حملة حق العمل مؤسسات الجتمع المدني ومستقلين ناشطين على الشكل التالي:
- بيروت 32 مؤسسة ومستقل ناشط في الجتمع الفلسطيني – اللبناني.
- صيدا 12 مؤسسة إضافة إلى تجمع المؤسسات اللبناني واثنان مستقلين ناشطين في المجتمع الفلسطيني.
- صور 19 مؤسسة و4 محاميين و2 مدراء مدارس.
- البقاع 15 مؤسسة، 7 فعاليات و2 مستقلين.
- الشمال 10 مؤسسات.
الهدف العام للحملة
تهدف حملة حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى تمكين اللاجئين الفلسطينيين، نساء ورجالا، من ممارسة حقهم في العمل دون قيود. ذلك يتم من خلال إلغاء القوانين والإجراءات التمييزية من قبل الدولة اللبنانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين وبهدف تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
إن تلك الإجراءات والقوانين مبنية على مبدأ معاملة اللاجئين الفلسطينيين بالمثل (الأمر الذي لا ينطبق عليهم بحكم كونهم لاجئين قسرا في لبنان منذ عقود بسبب عدم قدرتهم على العودة إلى وطنهم، لعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة وحرمانهم من التمتع بهذا الحق). كما تتمثل العوائق القانونية في عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بالنواحي التالية:
- معاملة اللاجئين الفلسطينيين كأجانب.
- تقييد عمالة الفلسطينيين في المهن المسموح مزاولتها بالحصول على اذن عمل.
- عدم الاستفادة من تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من قبل الذين يحصلون على إذن عمل رغم دفعهم لرسوم الاشتراك الإلزامية.
- عدم السماح للاجئين الفلسطينيين بالعمل الحر ومزاولة بعض المهن التي تنظم مزاولتها نقابات مهنية متخصصة مثل الطب والصيدلة والقانون والهندسة حيث تحصر النظم الداخلية لتلك النقابات عضويتها ومزاولة المهنة بالمواطنين اللبنانيين الذين يحملون الجنسية اللبنانية منذ عشر سنوات أو أكثر أو بمواطني دولة ينطبق عليها مبدأ المعاملة بالمثل.
الأهداف الفرعية للحملة
- تعديل و/أو تغيير القوانين والإجراءات التمييزية في قانون العمل اللبناني وقوانين نقابات المهن الحرة.
- تقديم مشروع قانون إلى المجلس النيابي اللبناني لإلغاء الإجراءات وقوانين العمل التمييزية تجاه الفلسطينيين.
- تبني قضية حق العمل للفلسطينيين في لبنان في الخطاب الرسمي اللبناني بما في ذلك في المجلس النيابي.
- تحشيد وتحريك الرأي العام الفلسطيني واللبناني لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق ممارسة الحق بالعمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
- تعزيز دور المجتمع الدولي في دعم الفلسطينيين لحل المشاكل التي تحول دون ممارستهم لحقهم في العمل.
استراتيجيات الحملة
- التوعية والتحشيد على المستويات: المحلية – الوطنية، الشعبية والرسمية، الإقليمية والدولية.
- التشبيك مع المجتمع المدني والحملات والشبكات الأخرى.
- صياغة وتقديم مشاريع قوانين لصناع القرار والهيئات التشريعية اللبنانية.
- تجنيد واستخدام وسائل الإعلام المختلفة: المحلية، الإقليمية والدولية، المرئية والمقروءة والمسموعة.
- استخدام الآليات العربية والدولية لمناصرة القضية.
- إنتاج وإصدار مواد إعلامية “مطوية- بوستر- أفلام وثائقية- كتيبات- عرائض، الخ”.
- إنجاز دراسات وأبحاث حول عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
- تطوير مهارات كادر المؤسسات المشاركة في الحملة في مجالات مختلفة تخدم الحملة وأهدافها.
- عقد اجتماعات ولقاءات مع صانعي القرار على المستويات المحلية، الوطنية، الإقليمية والدولية.
أوضاع الفلسطينين في لبنان
وفقاً لأرقام الأونروا ، فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين هو 425،000 ، وهم في الغالب من العائلات التي هُجِّرت من فلسطين عام 1948. يعيش أكثر من نصف اللاجئين (62%) في المخيمات، مقابل 38% يعيشون في التجمعات، لا سيما في محيط المخيمات. ويشكّل ثلثا اللاجئين الفلسطينيين من الفئات المهمشة، أي ما يُقدَّر بنحو 160,000 لاجئ. كما أن معدل الفقر أعلى في المخيمات منه في التجمعات.
تعديلات القوانين اللبنانية المتعلقة بحق العمل للاجئين الفلسطينيين
أ- استبعاد جميع الوظائف التي تنظمها الاتحادات والنقابات مثل الهندسة، المحاماة، الطب والتمريض وغيرها.
ب- الفلسطينيين عمالاً غير نظاميين ، ويعامل معاملة الأجانب التي لا تنطبق عليهم لأنهم لاجئون مع وضع خاص.
الحصول على تصريح العمل وضمان العمل، في حين أن قانون الضمان الاجتماعي المعدل يسمح الفلسطينيين بالانخراط في الصندوق المذكور، ولكن في الواقع، يتطلب من أرباب العمل دفع التغطية الكاملة للموظفين الفلسطينيين، بما في ذلك رسوم المرض والأمومة ورسوم التعويض، في حين يستفيد الموظفون الفلسطينيون فقط من نهاية الخدمة، ولا يُمنحون مزايا تغطية المرض والأمومة.
وعلى الرغم من تعديل المادة 59 من قانون العمل رقم 129/2010 والمادة 9 من قانون الضمان الاجتماعي رقم 128/2010، فإن مجلس الوزراء لم ينشر أي من قرارات التعديل، وبالتالي يبقى تنفيذ هذه القوانين يخضع لقرارات وزراء العمل اللاحقين.
ويتميّز قانون العمل اللبناني بالتمييز بين اللبنانيين وغير اللبنانيين، ولا ينظم وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وبالتالي يظلون خاضعين للأحكام القانونية التي تنظم عمل الأجانب. و يعفي تعديل المادة 59 من قانون العمل 129/2010 من مبدأ المعاملة بالمثل و من رسوم تصاريح العمل. ومع ذلك، فإن اشتراط الحصول على تصاريح العمل ، والتي تحتاج إلى تجديد يزيد من صعوبة الحصول على عمل.
ومن المهم تسليط الضوء على أن التوصية 84 من الدورة التاسعة للاستعراض الدوري الشامل (2010) للجمعية العامة للأمم المتحدة، تم حث الحكومة اللبنانية على اتخاذ تدابير من أجل تحسين حالة وظروف الفلسطينيين، ومع ذلك ، فشل لبنان في الرد على هذه التوصية.
ويُحرم اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من العمل في المهن الحرة التي تتطلب الانتماء النقابي وعضويته، حيث تشترط بعض النقابات الجنسية اللبنانية.
على سبيل المثال، يجب على أي شخص يرغب في العمل كمحامٍ في لبنان أن يكون حاصلًا على الجنسية اللبنانية لأكثر من عشر سنوات.
وفي النقابات والاتحادات الأخرى، تفرض القوانين مبدأ المعاملة بالمثل والحق في مزاولة المهنة في بلده، مثل نقابة الأطباء وفقًا للمرسوم COM رقم 1659 لسنة 1979، وكذلك نقابتي الصيادلة والمهندسين. وعلى الرغم من تعديل قانون العمل رقم 129/2010، فإن هذا التعديل لم ينعكس في قوانين النقابات، ونتيجة لذلك، يظل الفلسطينيون محرومين من الانتماء النقابي وممارسة هذه المهن.
كما تم تعديل المادة 9 من قانون الضمان الاجتماعي رقم 128/2010 وإلغاء شرط المعاملة بالمثل، ومع ذلك، لا يزال القانون الحالي يحرم العمال الفلسطينيين من خدمات الضمان الاجتماعي والمنافع العائلية، بما في ذلك استحقاقات الأمومة. وعلى الرغم من أن القانون يشير إلى أن كل عامل يخضع لدفع جميع الرسوم (23.5٪ من قيمة الراتب)، إلا أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لا يستفيدون إلا من تعويض نهاية الخدمة (ما يعادل 8.5٪ من القيمة المدفوعة). ونتيجة لذلك، يضطر الفلسطينيون إلى دفع تكاليف التأمين الصحي الخاص، ما يشكل عبئًا ماليًا إضافيًا على أصحاب العمل ويقلل من رغبتهم في توظيف الفلسطينيين.
وتحت ذريعة الحفاظ على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، اعتمدت الحكومة اللبنانية سياسة حرمانهم من جميع حقوقهم الإنسانية (المدنية والاقتصادية والاجتماعية..). وعلى الرغم من حقيقة أن الفلسطينيين أنفسهم لا يرغبون في البقاء في لبنان كلاجئين أو الحصول على الجنسية، استمرت الحكومة اللبنانية في استخدام هذه الذريعة لتبرير سياساتها التمييزية ضدهم.